السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
6
إثنا عشر رسالة
منقول من كتاب الإجازات البحار ترجمة السيد الداماد الأمير محمد باقر ( 2 ) بن محمد الشهير بالداماد الحسيني . طراز العصابة وجواز الفضل وسهم الإصابة ، الرافع بأحاسن الصفا أعلامه ، فسيد وسند وعلم وعلامة ، إكليل جبين الشرف وقلادة جيده ، الناطقة ألسن الدهور بتعظيمه وتمجيده ، باقر العلم ونحزيره ، الشاهد بفضله تقريره وتحريره ، ووالله إن الزمان بمثله لعقيم ، وإن مكارمه لا يتسع لبثها صدر رقيم ، وأنا برئ من المبالغة في هذا المقال ، وبر قسمي يشهد به كل وامق وقال : وإذا خفيت على الغبي فعاذر * أن لا تراني مقلة عمياء إن عدت الفنون فهو منارها الذي يهتدى به ، أو الآداب فهو موئلها الذي يتعلق باهدابه ، أو الكرم فهو بحره المستعذب النهل والعلل ، أو الشيم فهو حميدها الذي يدب منه نسيم البرء في العلل ، أو السياسة فهو أميرها الذي تجم منه الأسود في الاجم ، أو الرياسة فهو كبيرها الذي هاب تسلطه سلطان العجم . وكان الشاه عباس أضمر له السوء مرارا ، وأمر حبل غيلته إمرارا ، خوفا من خروجه عليه ، وفرقا من توجه قلوب الناس إليه ، فحال دونه ذو القوة والحول ، وأبى إلا أن يتم عليه المنة والطول . ولم يزل موفور العز والجاه ، سالكا سبيل الفوز والنجاة ، حتى استأثر به ذو المنة ، وتلايا : يا أيتها النفس المطمئنة ، فتوفي في سنة إحدى وأربعين وألف - ره - . ومن مصنفاته في الحكمة القبسات ، والصراط المستقيم والحبل المتين ، وفي الفقه شارع النجاة ، وله حواش على الكافي والفقيه والصحيفة الكاملة وغير ذلك ومن إنشائه البديع الأسلوب ، الاخذ بمجامع القلوب ، ما كتبه إلى الشيخ بهاء الدين محمد مراجعا رحمهما الله تعالى .